السيد أمير محمد القزويني

285

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

أنكم قد عرفتم طعنه في زائدة وأنّه ما عرف خبره ، كما أنّه أخرجه بغير هذه الزيادة . فظهر لكم جليّا بحكم هذه النصوص النبويّة المتواترة ، أنّ المهدي هو ( محمد بن الحسن العسكري الحجّة المنتظر عليهما السلام ) صاحب الغيبة ، وأنّ حديث زائدة ساقط لا أصل له فلا يمكن بحال أن ينهض لمعارضة ما تواتر من الأحاديث المؤيدة بأحاديث الشيعة من طرقهم ، فيكون من المتفق عليه بين الفريقين ، والحجّة فيه على الفريقين ، لأنّه قطعي وما عداه شاذّ ، موضوع ، واجب طرحه ، لا سيّما أنّ الزيادة المذكورة في متن الحديث تفرّد بها رجل ، مجهول الحال ، لا يعرف خبره « ويروي المناكير عن المشاهير » على حدّ تعبير رجل الجرح والتعديل ابن حيان ولم يعتمد عليه من علماء المسلمين سواء في ذلك الشيعة وأهل السنّة حتى من حكى عنه الحديث مع الزيادة ، فإنّه لم يعتمد عليه ، وقال فيه إنّه لا يعرف خبره فلا يصحّ للإمام ابن تيمية ، وأمثال ابن حجر الهيثمي ، وابن خلدون ، والشهرستاني ، أن يعتمدوا على زائدة ومن كان على شاكلته من الوضاعين بحكم أئمة الجرح والتعديل عند أهل السنّة . ونزيدكم وضوحا بما قاله عبد الحق الدهلوي في كتابه ( المرقاة ) وقد روي في التحفة حديثا عن كتاب أبيه المسمّى ب ( الفضل المبين ) تنتهي سلسلة سنده إلى قوله : حدّثنا محمد بن الحسن الحجّة المحجوب ، إمام عصره ، حدّثنا الحسن بن علي عن أبيه عن جدّه إلى آخر الحديث ، ورجال هذا الحديث كلّهم عدول ثقات ، من كبار حملة السنن ، مثني عليهم بالجميل ، وكلهم من حفّاظ أهل السنّة ، ومهرتهم بعلم الحديث ، وطرق إسناده ونقده . ويقول : إمام النسابة ، وشيخهم المعول عليه عندهم في علم النسب ، سهل بن عبد اللّه البخاري ، فإنّه بعد أن نقل عن النسابة جميعا في كتابه سر السلسلة العلوية بأنّهم متفقون على أنّ العقب من